عبد الملك الثعالبي النيسابوري
340
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
إن فيه اعتناقة لوداع * وانتظار اعتناقة لقدوم وقال بعض الظرفاء : إن قلت إني لم أجد للرحيل ألما وللبين حرقة لقد قلت حقّا لأنى نلت به من « 1 » اللقاء وأنس العناق « 1 » ما كان معدوما أيام الاجتماع « 2 » . ومما يليق قول البحتري « 3 » : / فأحسن بنا والدمع بالدمع كاشح « 4 » * نمازجه والخدّ بالخدّ ملصق وقد ضمّنا وشك « 5 » الفراق ولفّنا * عناق على أعناقنا ثم ضيق « 6 » فلم نر إلا مخبرا عن صبابة * بشكوى وإلا عبرة تترقرق « 7 » ومن قبل « 8 » قبل التشكى وبعده * تكاد بها من شدة اللثم تشرق ولو فهم الناس الفراق وحسنه * لحبّب من أجل التلاقى التفرق وقال آخر : آه من حرّ دمعة المشتاق * ما ألذ البكاء عند الفراق لذة الدمع عند بين حبيب * كعناق الحبيب وقت التلاقي * * *
--> ( 1 - 1 ) في م : « العناق وأنس اللقاء » . ( 2 ) تحسين القبيح ص 29 . ( 3 ) ديوانه 3 / 1535 . ( 4 ) في الأصل : « واسخ » ، وفي م : « واكف » ، وفي الديوان : « واشج » . ( 5 ) في الأصل : « وشد » ، وفي م : « وشى » . ( 6 ) في الأصل : « يضيق » . ( 7 ) في الأصل : « تتمزق » . ( 8 ) في م : « قيل » .